الشيخ يوسف الخراساني الحائري
383
مدارك العروة
انه أفطر على حرام وان صدق ان فعل الإفطار حرام ، وكذلك الكلام في الأكل والشرب من الظرف الغصبى ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) قد تقدم ان الأكل والشرب من الإنائين وان لم يكن استعمالا لهما محرم ، للأخبار الناهية عنهما ، فلا يقال : ان المحرم هو مقدمات الأكل والشرب من وضع المأكول والمشروب فيه أو تناولهما منه لا نفس الأكل والشرب ، لان الاستعمال هو المقدمات لا نفس الأكل والشرب ، بخلاف غيرهما من العناوين فإنه لا يحرم الا بالمقدار الذي يصدق عليه الاستعمال . ولأجل التفصيل المزبور عبر في الشرائع بقوله : لا يجوز الأكل والشرب في آنية من ذهب أو فضة ولا استعمالها في غيرهما . ولم يعطف غير الأكل والشرب من العناوين عليهما وانما عطف الاستعمال في غيرهما عليهما ، فدل على أن غير الأكل والشرب من العناوين لا يحرم الا بعنوان الاستعمال ، فلو توضأ أو اغتسل أو ادهن بالدهن المأخوذ منهما صح الوضوء أو الغسل ولم يكن الادهان محرما إذا لم يكن ذلك استعمالا لهما ، لعدم الدليل على حرمة هذه العناوين غير الأكل والشرب ، واما فيهما فيحرم وان لم يكن استعمالا ، كمن أطعم الغير من الإنائين ، فان المناول والمتناول كلاهما فعل حراما : اما الأول فلأجل الاستعمال ، واما الثاني فلصدق الأكل من آنية الذهب والفضة . فما ذكره الماتن « قده » من حرمة وضع ظرف الطعام في الصيني من أحدهما وكذا الفنجان في النعلبكى متين لكونه استعمالا ، كما أن الأكل أو الشرب منه أيضا حرام وان لم يعد استعمالا . قوله : « نعم المأكول والمشروب لا يصير حراما » إلخ . يعنى ان متعلق الحرمة لا ريب انه فعل المكلف ولكن المظروف لا يصير حراما كالميتة والخمر